شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
136
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- ولقد عزمت الوردة على الرحيل قبل ما تتفتح عن غلالتها فنوح أيها البلبل ! فنواح أصحاب القلوب الجريحة محبب مستطاب . . . ! ولتكن لك البشرى ، أيها الطائر الجميل الصوت . . . ! ! ففي طريق العشق ، يستحسن لدى الحبيب ، نواح « القائمين بالأسحار » ويستطاب ولا راحة للقلب في « سوق العالم » ؛ فإن وجدتها ، فعربدة المنافقين ونشوة السكارى محببة تستطاب ! ! وقد وصل إلى أذني من لسان السوسن الأبيض « 1 » : إن من « تخفّ أحمالهم » ، يحسن حالهم في هذا « الدير القديم » ويستطاب فيا حافظ ! إن قولك بترك العالم هو طريق لسعادة قلبك فلا يأخذك الظنّ بأن أحوال الغزاة الفاتحين محببة تستطاب ! ! غزل « 46 » خلوت گزيده را بتماشا چه حاجتست چون كوى دوست هست بصحرا چه حاجتست أي حاجة في النزهة ، لمن اختار الوحدة و « الخلوة » ؟ ! وأي حاجة إلى البيداء والخلاء إذا وجدت دار « 2 » الحبيب ؟ ! فيا روحي ! بحق مالك من حاجة عند اللّه ، سلني لحظة واحدة عما لي من حاجة عندك ! ! ويا مليك الحسن ! لك اللّه ! لقد احترقت بحاجتي ، فهلا سألت في النهاية : « أي حاجة للسائل عندك ؟ ! » فنحن أرباب حاجات ، ولا لسان لنا للسؤال . . . ! !
--> ( 1 ) « سوسن آزاد » نوع من السوسن الأبيض . ( 2 ) « كوى » الشارع ، أو الجادة ، أو المحلة .